الفيض الكاشاني

164

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

عَلِيّاً ( ع ) كَانَ يَضْرِبُ بِالسَّوْطِ وبِثُلُثِهِ وبِنِصْفِهِ وبِبَعْضِهِ بِقَدْرِ أَدَائِهِ . فَقَالَ لِي : مَا لي لَا أسْألُكَ ( « 1 » ) عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَكُونُ فِيهَا شَيْءٌ ، فَمَا تَقُولُ فِى جَمَلٍ أُخْرِجَ مِنَ الْبَحْرِ ؟ فَقُلْتُ : إنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ جَمَلًا وإنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ بَقَرَةً ، إنْ كَانَت ( « 2 » ) عَلَيْهِ فُلُوسٌ أَكَلْنَاهُ وإلَّا فَلَا » ( « 3 » ) . وفى الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « أَبَي اللهُ أَنْ يُجْرِى الْأَشْيَاءَ إلَّا بِالأَسْبَابٍ ، ( « 4 » ) فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ، وجَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً ، وجَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً ، وجَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً ، عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ ، وجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ؛ ذَلكَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) ونَحْنُ » ( « 5 » ) . وفى نهج البلاغة : « نَحْنُ الشِّعَارُ ( « 6 » ) والْأَصْحَابُ والْخَزَنَةُ والْأَبْوَابُ ، ولَا تُؤْتَي الْبُيُوتُ إلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّى سَارِقاً » ( « 7 » ) .

--> ( 1 ) . في ص : أما إنّى أسألكَ . ( 2 ) . في ص : كان . ( 3 ) . رجال الكشّي : 384 - 385 ، ح 718 ؛ بحار الأنوار : 47 / 409 - 410 ، باب 12 ، ح 12 . ( 4 ) . في الكافي : بأسباب . ( 5 ) . الكافي : 1 / 183 ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح 7 ؛ قال في ( الوافي : 2 / 86 ) في بيان الحديث : « يعنى ذلك الباب رسول الله ونحن ، فمن الباب يمكن الدخول إلي العلم ، ومن العلم يمكن الوصول إلي الشرح ، ومن الشرح يعرف السبب ، ومن السبب يعلم المسبّب ؛ فالعلم بالأشياء كلّها موقوف علي معرفة الإمام والأخذ منه » . ( 6 ) . « الشِعار : ما يلي الجسد من الثياب ، فهو أقرب من سائرها إليه ، ومراده الاختصاص برسول‌الله » ؛ راجع : بحار الأنوار : 39 / 210 . ( 7 ) . نهج البلاغة : 215 ، خطبة 154 .